وقال الزمخشري: لا يصح أن يكون مفعولاً لهما ، لأنهما ليسا بفعل الفاعل الفعل المعلل إلا على تقدير حذف المضاف أي: إرادة خوف وطمع ، أو على معنى إخافة وإطماعاً انتهى.
وإنما لم يكونا على ظاهرهما بفعل الفاعل الفعل المعلل لأن الإرادة فعل الله ، والخوف والطمع فعل للمخاطبين ، فلم يتحد الفاعل في الفعل في المصدر.
وهذا الذي ذكره الزمخشري من شرط اتحاد الفاعل فيهما ليس مجمعاً عليه ، بل من النحويين من لا يشترط ذلك ، وهو مذهب ابن خروف.
والسحاب اسم جنس يذكر ويؤنث ، ويفرد ويجمع ، قال:"والنخل باسقات"ولذلك جمع في قوله: الثقال ، ويعني بالماء ، وهو جمع ثقيلة.
قال مجاهد وقتادة: معناه تحمل الماء ، والعرب تصفها بذلك.
قال قيس بن أخطم:
فما روضة من رياض القطا ...
كأن المصابيح جودانها
بأحسن منها ولا مزنة ...
ولوح يكشف أوجانها
والدلوج المثقلة ، والظاهر إسناد التسبيح إلى الرعد.
فإن كان مما يصح منه التسبيح فهو إسناد حقيقي ، وإن كان مما لا يصح منه فهو إسناد مجازي.
وتنكيره في قوله: {فيه ظلمات ورعد وبرق} ينفي أن يكون علماً لملك.
وقال ابن الأنباري: الإخبار بالصوت عن التسبيح مجاز كما يقول القائل: قد غمني كلامك.
وقال الزمخشري: ويسبح سامعو الرعد من العباد الراجين للمطر حامدين له ، أي: يضجون بسبحان الله والحمد لله.
وفي الحديث:"سبحان من يسبح الرعد بحمده"وعن علي:"سبحان من سبحت له إذا اشتد الرعد"قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك"ومن بدع المتصوفة: الرعد صعقات الملائكة ، والبرق زفرات أفئدتهم ، والمطر بكاؤهم انتهى.
وقال ابن عطية: وقيل في الرعد أنه ريح يختنق بين السحاب ، روى ذلك عن ابن عباس.
وهذا عندي لا يصح لأنّ هذا نزغات الطبيعيين وغيرهم من الملاحدة.