فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236462 من 466147

(وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمي) أي ذلل الشمس والقمر لمصالح العباد , كل يسير بقدرته تعالي إلي زمن معين هو زمن فناء الدنيا (يدبر الأمر) أي يصرف بحكمته وقدرته أمور الخلق وشئون الملكوت من إيجاد وإعدام , وإحياء وإماتة وغير ذلك (يفصل الآيات) أي يبينها ويوضحها (لعلكم بلقاء ربكم توقنون) أي لتصدقوا بلقاء الله , وتوقنوا بالمعاد إليه , لأن من قدر علي ذلك كله فهو قادر علي إحياء الإنسان بعد موته .

الدلالة العلمية للنص الكريم

من معاني تسخير كل من الشمس والقمر ضبط حركة كل منهما لما فيه صلاح الكون واستقامة الحياة علي الأرض .

ومن معاني أن كلا منهما يجري إلي أجل مسمي: أن الكون ليس بأزلي ولا بأبدي , بل كانت له في الأصل بداية تحاول العلوم المكتسبة تحديدها , وكل ماله بداية لابد وأن ستكون له في يوم من الأيام نهاية لها من الشواهد الحسية في كل من الشمس والقمر ما يؤكد علي حتميتها .

أولا: من جوانب تسخير الشمس:

ان الحقائق القاطعة بتسخير الشمس عديدة جدا نوجز منها مايلي:

(1) الاتزان الدقيق بين تجاذب مكونات الشمس وتمددها:

الشمس هي أقرب نجوم السماء إلي الأرض التي تبعد عنها بمسافة مائة وخمسين مليون كيلو متر في المتوسط ; والشمس نجم عادي , متوسط الحجم علي هيئة كرة من الغاز الملتهب يبلغ قطرها 1,400,000 كيلو متر , وحجمها 142 ألف مليون مليون كيلو متر مكعب , ومتوسط كثافتها 1,4 جرام للسنتيمتر المكعب , ولذلك تقدر كتلتها بنحو ألفي تريليون تريليون طن . ويمثل ذلك حوالي 99% من كتلة المجموعة الشمسية كلها .

والشمس عبارة عن فرن نووي كوني عملاق عمره أكثر من عشرة بلايين من السنين , يرتفع الضغط في داخله إلي مايساوي أربعمائة مليار ضغط جوي وبذلك تبدأ عملية الاندماج النووي بين نوي ذرات الإيدروجين منتجة نوي ذرات الهيليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت