وقال: سألت أبي عن محمد بن جابر، فقال: ذهبت كتبه في آخر عمره، وساء حفظه، وكان يلقن، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه، ثم تركه بعد، وكان يروي أحاديث مناكير، وهو معروف بالسماع جيد اللقاء، رأوا في كتبه لحقا.
وقال البخاري: ليس بالقوي، يتكلمون فيه، روى مناكير.
وقال ابن حبان: كان أعمى، يلحق في كتبه ما ليس من حديثه، ويسرق ما ذوكر به؛ فيحدث به.
وفي التقريب: صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيرا، وعمي فصار يلقن.
مات بعد سنة 170 هـ.
قلت: ويبدو أنه كان في أول أمره لا بأس به، مع وجود أصوله، وأن رواية شعبة عنه حينذاك، لأن شعبة معروف بالتشدد في انتقاء الشيوخ، وقد مات قبل محمد بن جابر، ثم ذهبت كتبه، وساء حفظه، وظهرت المناكير في رواياته.
ينظر: التاريخ الكبير 1: 53، الضعفاء الصغير للبخاري ص 103، كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي ص 233، الجرح والتعديل 7: 219، المجروحين 2: 270، الكامل 6: 147، تهذيب الكمال 24: 565، السير 8: 238، الكاشف 2: 161، التقريب ص 471.
وفي السند أيضا: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو عبد الرحمن الكوفي. (4) . قال شعبة: ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى.
وضعفه يحيى بن سعيد، وأحمد، وابن معين.
وقال أبو حاتم: محله الصدق، كان سيء الحفظ، شغل بالقضاء فساء حفظه، لا يتهم بشيء من الكذب، إنما ينكر عليه كثرة الخطأ، يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال البخاري: صدوق، إلا أنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وضعف حديثه جدا. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، يروي الشيء على التوهم، ويحدث على الحسبان، فكثر المناكير في روايته، فاستحق الترك.
وفي التقريب: صدوق، سيء الحفظ جدا. مات سنة 148 هـ.
ومما سبق يتبين أنه عدل، بل معدود من كبار الفقهاء، لكنه مجروح من جهة حفظه.
ينظر: الجرح والتعديل 7: 322، المجروحين 2: 244، تهذيب الكمال 25: 622، الكاشف 2: 193، السير 6: 310، التقريب ص 493.
وضعف إسناده السيوطي في (الدر المنثور) 8: 469، وفي (الإتقان) 2: 511.