ينظر: الجرح والتعديل 6: 320، الثقات 5: 191، بحث: (سكوت المتكلمين في الرجال عن الراوي الذي لم يجرح، ولم يأت بمتن منكر؛ يعد توثيقا له) للشيخ/ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله، منشور في (مجلة كلية أصول الدين) جامعة الإمام ع 2/ 1400 هـ.
فمثل هذا مقبول في الشواهد.
وقد وردت شواهد أخرى لهذا الحديث، من رواية: أبي أمامة، وابن عمر، وابن عباس، وأبي جعفر الباقر، -رضي الله عنهم-، وغيرهم، بعضها ضعيف، وبعضها منكر، لم أر داعيا للإطالة بذكرها. ينظر: الدر المنثور 8: 440 - 451.
الحكم على الحديث:
حسن، بما سبق، لاسيما وضعف حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- غير شديد.
قال تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد 39] .
(120) عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ( {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ} إلا الشقوة والسعادة، والحياة والموت) .
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الأوسط 9: 179 (9472) قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، حدثني أبي، ثنا محمد بن جابر، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر .. فذكره.
وقال عقبه: لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ليلى؛ إلا محمد بن جابر، ولا رواه عن نافع؛ إلا ابن أبي ليلى.
وعزاه في (الدر المنثور) 8: 469 إلى: ابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، فيه: محمد بن جابر بن سيار السحيمي الحنفي، أبو عبد الله اليمامي، أصله كوفي. (د ق) . قال أحمد: كان محمد بن جابر ربما ألحق أو يلحق في كتابه، يعني الحديث.
وقال أيضا: يروي أحاديث مناكير.
وقال ابن معين: كان أعمى، واختلط عليه حديثه، وكان كوفيا، فانتقل إلى اليمامة، وهو ضعيف. وكذا ضعفه النسائي، والدارقطني، وغيرهما. وقال أبو داود: ليس بشيء.
وقال عمرو بن علي: صدوق كثير الوهم، متروك الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: محمد بن جابر يمامي الأصل، ومن كتب عنه كتب عنه باليمامة وبمكة، وهو صدوق إلا أن في حديثه تخاليط، وأما أصوله فهي صحاح.
قال: وقال أبو زرعة: محمد بن جابر ساقط الحديث عند أهل العلم.