إن الله يشاء وإن الله يريد، يشاء قد لا ينفذ (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ {39} الرعد) قال (لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا) لكنه لم يشأ وإذا أراد الله شيء لابد أن ينفذه (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ {107} هود) من أجل هذا قال يشاء الله ممكن يغير رب العالمين شاء أول مرة أن يعلم ليلة القدر ثم ألغى هذا خذ الآية (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ(152) آل عمران) شاء الله أن ينتصروا في أحد ثم غير هذا قال لا أنتم لا تستحقون (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ {152} آل عمران) .والأسباب التي تدعو إلى تغيير هذه المشيئة هذا باب طويل لا حصر له وأسباب من الداعي وأسباب من رب العالمين عز وجل وأسباب بالداعي نفسه بتغيير النية أو بمدى ساعة بقائه على ما كان عليه يعني أسباب طويلة (إن الدعاء والقضاء ليصطرعان) ولهذا استجابة الدعاء لها شروطها ورب العالمين قد يشاء أن يفعل لك كذا ثم يغير هذا الفعل (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ) وكذلك - بفتح اللام - وكذلك - بكسر اللام - معروفة هذه متصرفة ذلك ذلكما ذلكن حسب المخاطب.
آية (41) :
* (أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا(41) الرعد) ما معنى النقصان هنا؟
(د. فاضل السامرائي)
هناك أكثر ون رأى: قالوا نفتح الأرض شيئاً فشيئاً يأخذ من دار الكفر يفتحها ويلحقها بدار الإسلام، إنتشار الإسلام وانحسار الكفر. وقسم قال ينقصها بذهاب علمائها وكبرائها حتى آخر الزمن يأتي أناساً لا يعرفون شيئاً فيفتون بغير علم فيضلون (يقبض العلم بقبض العلماء) ورد في التفاسير: كالأرض تحيا إذا ما عاش عالمها فإن يمت عالم يمت طرف
والطرف في اللغة معناها الكبير العالِم والطرف في اللغة الرجل الكبير. وقسم من المحدَثين أخذوها على أن فيها إعجاز علمي أن الأرض كرة بيضية الشكل مثل البيضة (يقال بيضية ولا يقال بيضاوية وهذه من الأخطاء الشائعة مثل وردة وردي وهناك أخطاء شائعة كثيرة هذه الأيام وليس صحيحاً ما يقال أنه خطأ شائع خير من صواب مهجور لأنه إذا زاد الخطأ تموت اللغة) . قسم قال ننقصها يعني بتقلصها وانكماش حجمها لأنها دائماً هي في تقلص وقد كانت ضخمة في الأصل ثم تقلصت.