فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236140 من 466147

وقوله: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} في موضع نصب على الحال من المستكن في الحكم، أي: نافذًا حكمه، كقولك: جاءني زيد لا شيء على بدنه، أي: حاسرًا.

قال الفراء: لا معقب لحكمه، أي: لا راد لحكمه. والتعقيب رد الحكم بعد فصله، قاله الرماني.

{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) } :

قوله عز وجل: {فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا} انتصابه على الحال من المنوي في الظرف، أو من {الْمَكْرُ} على رأي أبي الحسن.

وقوله: (وسيعلمُ الكافرُ) بالتوحيد على إرادة الجنس، كالباقر والجامل، وبالجمع على الأصل.

وقوله: {لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} ابتداء وخبر، والجملة في موضع نصب بقوله: (سيعلم) ، والفعل معلق عنها لفظًا، لأن هذا الفعل يُعَلَّقُ مع الجار كما يُعَلَّقُ مع غير الجار. تقول: علمت لمن الدار، كما تقول: علمت أيهم عندك.

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) } :

قوله عز وجل: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} انتصابه عل الحال أو على التمييز، ومفعولا (كَفَى) محذوفان، والباء صلة، أي: كفاك الله أذاهم أو مكرهم، وقد ذكر في غير موضع فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} الجمهور على فتح ميم {وَمَنْ} وهو موصول، ومحله: إما الرفع عطفًا على موضع اسم الله جل ذكره، على معنى: كفى الله وكفى الذي عنده علم القرآنِ، أو علم التوراةِ، أو علم ما في اللوح المحفوظِ، على أَنَ المراد بـ (مَن) الله عز سلطانه، على ما فسر، على معنى: كفى بالذي يستحق العبادة، وبالذي لا يعلم علم ما في اللوح إلا هو شهيدًا بيني وبينكم، تعضده قراءه من قرأ: (ومِنْ عِنْدِهِ عِلْمُ الكتابِ) على أنه حرفٌ جارٌ - والكلام يأتي عليه آنفًا إن شاء الله تعالى - وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلي بن أبي طالب، وجماعة من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت