فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236139 من 466147

والثاني: في موضع الحال من المنوي في {أَنْ أَعْبُدَ} ، أي: أمرت أن أعبد الله غير مشركٍ.

وقوله: {وَكَذَلِكَ} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: إنزالًا مثل ذلك الإنزال أنزلناه، أي: كما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلسانهم، وكذلك أنزلناه إليك حكمًا عربيًا، وانتصاب قوله: {حُكْمًا} على الحال من الهاء في {أَنْزَلْنَاهُ} ، أي: حاكمًا، بمعنى: فاصلًا بين الحق والباطل، أي: ذا حكم، أي: محكمًا. وقيل: {حُكْمًا} : حكمة.

وقوله: {عَرَبِيًّا} أي: بلسان العرب.

{يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) } :

قوله عز وجل: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} ذهب جماعة: إلى أن هذا عامٌّ في كل شيء كما يقتضيه ظاهر اللفظ، وقالوا: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} ما يشاء من الرزق والأجل، والسعادة والشقاوة، وغير ذلك مما لا يليق ذكره في هذا الكتاب.

وقوله: {وَيُثْبِتُ} أي: ويثبته، فاستُغني بتعدية الأول من الفعلين عن تعدية الثاني، كقوله: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ} إلى قوله: {وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب: 35] وقرئ: (ويُثْبِتُ) بالتخفيف من الإثبات، وبالتشديد من التثبّت.

وقوله: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} أي: أصل الكتاب، وهو اللوح المحفوظ، وهو أصل كل كتاب، لأن كل كائن مكتوب فيه.

{وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) } :

قوله عز وجل: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} الأصل إنْ ما، (إنْ) شرطية دخلت عليها (ما) لتوكيد الشرط، فدخلت على الفعل النون الثقيلة لتأكيد الفعلِ، وقد مضى الكلام على هذا فيما سلف من الكتاب بأشبع من هذا.

وقوله: {نَنْقُصُهَا} في محل النصب على الحال من المنوي في {نَأْتِي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت