أو الجر عطفًا على لفظ اسم الله، وما بعده صلته، وارتفاعُ العِلم على قراءة الجمهور بنفس الظرف على المذهبين، لأن الظرف إذا وقع صلة رفع الظاهر لإيفائِهِ في قوة شبهه بالفعل لاعتماده على الموصول، كقولك: مررت بالذي في الدار أخوه، فارتفاع قولك: أخوه بنفس الظرف لِما ذكرت آنفًا فاعرفه.
وقرئ: (ومِنْ عِنْدِهِ) بكسر الميم على أنها الجارة، و {عِلْمُ الْكِتَابِ} ، على هذه القراءة ارتفاعه بالابتداء، والجار خبره، أو بالجار على رأي أبي الحسن، أي: من فضله ولطفه علمُ الكتابِ، لأن العلم علمه من فضله ولطفه.
وقرئ: (ومِنْ عِنْدَهُ عُلِمَ الكتابُ) بضم العين وكسر اللام وفتح الميم على البناء للمفعول ورفع الكتاب به، فـ (مِن) على هذه القراءة متعلقةٌ بنفس (عُلِمَ) فاعرفه،
وكلتا هاتين القراءتين تقوي قول مَن قال: إنَّ المراد بقوله: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} الله عز وجل، وهو الحسن - رحمه الله - تعالى.
هذا آخر إعراب سورة الرعد والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 3/} ...