قوله عز وجل: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ} (مَنْ) مبتدأ، ونهاية صلة الموصول الذي هو (ما) : {الْحَقُّ} .
وقوله: {كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} خبر المبتدأ الذي هو (مَن) .
وقوله: {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} محل {الَّذِينَ} الرفع، إما على الابتداء وخبره وما عطف عليه: {أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} كقوله: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} أو على أنه وصف لقوله: {أُولُو الْأَلْبَابِ} ، أو على: هم الذين يوفون، أو النصب على المدح.
وقوله: {أَنْ يُوصَلَ} أي: بأن يوصل.
وقوله: {ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ} مفعول له.
وقوله: {سِرًّا وَعَلَانِيَةً} مصدران في موضع الحال، أي: مسرين ومعلنين، أو ذوي سر وعلانية. قيل: وكلاهما يتناول النوافل، لأنها في السر أفضل، والفرائض لوجوب المجاهرة بها نفيًا للتهمة.
وقوله: {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} عطف على طريق الاستئناف، أي: وهم يدرؤون، أي: ويدفعونها بها، والدرء: الدفع.
قيل: الحسنة: التوبة. والسيئة: الذنب، وقيل: يجازون بالإحسان إساءة من يسيء إليهم.
وقوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} قيل: لهم عاقبة الدنيا وهي الجنة، لأنها التي أراد الله تعالى أن تكون عاقبة الدنيا ومرجع أهلها.
{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) } :
قوله عز وجل: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} فيه أربعة أوجه, أحدها: بدل من {عُقْبَى الدَّارِ} . والثاني: خبر مبتدأ محذوف، أي: هي جنات عدن. والثالث: {عُقْبَى الدَّارِ} ظرف، أي: لهم في عقبى الدنيا جنات عدن، وعقبى الشيء آخره، فتكون على هذا رفعًا بالابتداء أو بالظرف الذي هو {لَهُمْ} . والرابع: مبتدأ، خبره {يَدْخُلُونَهَا} وإن كان نكرة، لأن فيه تخصيصًا ما.
و {يَدْخُلُونَهَا} عل الأوجه السالفة صفة لـ {جَنَّاتُ} ، وعن أبي عمرو: (يُدخَلونها) على البناء للمفعول.