فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236130 من 466147

{لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18) } :

قوله عز وجل: {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى} فيه وجهان:

أحدهما: كلام مستأنف، و {الْحُسْنَى} رفع بالابتداء، و {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا} الخبر، أي: للذين أجابوا الله عز وجل إلى ما دعاهم إليه من التوحيد والطاعة الحسنى، أي: المثوبة الحسنى وهي الجنة، واستجاب وأجاب بمعنى. {وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا} مبتدأ خبره {لَوْ} مع ما في حيزه.

و {أَنَّ} في موضع رفع بفعل مضمر، أي: لو وقع لهم أنَّ لهم. و {مَا} اسم {أَنَّ} ، و {لَهُمْ} خبرها. و {جَمِيعًا} حال من المنوي في الظرف. و (مثله) عطف على {مَا} . و {مَعَهُ} صفة لـ (مثله) . {لَافْتَدَوْا بِهِ} جواب {لَوْ} وفي الكلام حذف، أي: لو أن لهم المذكور، وقيل الفداء، لافتدوا به.

والثاني: أن اللام في {لِلَّذِينَ} متعلقة بقوله: {يَضْرِبُ} ، أي: كذلك يضرب الله الأمثال للمؤمنين الذين أجابوا ربهم، وللكافرين الذين لم يجيبوا، أي: هما مثلا الفريقين. و {الْحُسْنَى} : صفة لمصدر {اسْتَجَابُوا} ، أي: استجابوا الاستجابة الحسنى.

وقوله: {لَوْ أَنَّ لَهُمْ} كلام مبتدأ في ذكر ما أعد لغير المستجيبين، والوجه هو الأول وعليه الجمهور.

{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت