فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236122 من 466147

وقوله: {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا} العامل في (إذا) ما دل عليه الجواب وهو {فَلَا مَرَدَّ لَهُ} ، أي: لا يرده أحد، والمَرَدّ: مَفْعَلٌ، من رَدَّ الشيءَ يَرُدُّه رَدًّا وَمَرَدًّا، وهو مصدر مبني مع (لا) في موضع رفع بالابتداء، والخبر {لَهُ} .

وقوله: {وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} أي: من ناصر يلي أمرهم فيصرف العذاب عنهم.

{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) } :

قوله عز وجل: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} (هو) مبتدأ، وخبره {الَّذِي} ، وفي انتصاب قوله: {خَوْفًا وَطَمَعًا} وجهان:

أحدهما: مصدران في موضع الحال، وفي ذي الحال وجهان: أحدهما: الكاف والميم في {يُرِيكُمُ} ، أي: يريكموه خائفين وطامعين، أو ذوي خوف وذوي طمع. والثاني: {الْبَرْقَ} ، كأنه في نفسه خوف وطمع، أي: خائفًا وطامعًا، أو ذا خوف وذا طمع، والأول أمتن، لأن ذلك من البرق مجاز.

والثاني: مفعولان من أجلهما وفيه وجهان - أحدهما: على تقدير حذف المضاف، أي: يريكموه إرادة خوف وطمع. والثاني: يريكموه إخافة وإطماعًا، كقولك: فعلت ذلك رغمًا للشيطان، أي: إرغامًا له.

ولا يجوز أن يكونا مفعولًا من أجلهما إلا على هذين التقديرين، وإلا فلا، لأنهما ليسا بفعل فاعل الفعل المُعَلَّلِ، ومن شرط المفعول له أن يكون

مصدرًا وفعلًا لفاعل الفعل المعلل ومقارنًا له في الوجود، نحو: ضربته تقويمًا له، لأن التقويم مصدر وهو فعل الضارب، إذ ليس المقوم غيره ومقارن للضرب في الوجود، فاعرفه وقس عليه ما يرد عليك في الكتاب العزيز وفي غيره.

وفي معنى الخوف والطمع قولان:

أحدهما: خوفًا من صواعق البرق وطمعًا في غيثه المزيل للقحط، عن الحسن. قال أبو الطيب:

353 -فَتىً كالسَّحَابِ الجُونِ تُخْشَى وَتُرْتَجَى ... يُرَجَّى الحَيا مِنْهَا وَتُخْشَى الصَّوَاعقُ

الجَون: الأسود والأبيض، وهو من الأضداد، والجمع: جُوْنٌ.

والثاني: خوفًا للمسافر يخاف أذى المطر في سفره، وطمعًا للمقيم في الغيث الذي هو سبب الرزق والخصب، عن قتادة - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت