فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236117 من 466147

قوله عز وجل: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} ابتداء وخبر.

وقوله: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} فيه وجهان:

أحدهما: أن {هَادٍ} رفع بالابتداء والظرف خبره وهو (لكل قوم) ، أو بالظرف على رأي أبي الحسن. والهادي هو الله جل ذكره، على معنى: إنما أنت منذر فما عليك إلا أن تنذر لا أن تُثَبِّتَ الإيمان في صدورهم، ولست بقادر عليه. {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} قادر على هدايتهم بما يريد.

والثاني: أن {هَادٍ} معطوف على {مُنْذِرٌ} ، على: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم، وفي هذا الوجه فصل بين العاطف والمعطوف بالظرف، يعضد هذا الوجه قول ابن عباس - رضي الله عنهما: ولكل قوم نبي يهديهم إلى الإيمان والطاعة بما يعطي الله من الآيات لا بما يريد.

{اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) } :

قوله عز وجل: {اللَّهُ يَعْلَمُ} ابتداء وخبر، وهو كلام مستأنف منقطع عما قبله، وقيل: اسم الله خبر مبتدأ محذوف متصل بما قبله مفسر لـ {هَادٍ} على الوجه الأول، أي: هو الله، ثم ابتُدِئ فقيل: {يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى} .

و (ما) في قوله: {مَا تَحْمِلُ} يحتمل أن تكون موصولة ومحلها نصب بـ {يَعْلَمُ} ، و {تَحْمِلُ} صلتها، وعائدها محذوف من صلتها، أي: تحمله، على معنى: يعلم ما تحمله من الولد على أي حال هو من الذكورة والأنوثة، والحسن والقبح، وغير ذلك من الأوصاف. وأن تكون مصدرية في موضع نصب أيضًا بـ {يَعْلَمُ} على معنى: يعلم حمل كل أنثى. وأن تكون استفهامية في موضع نصب بـ {تَحْمِلُ} ، أو في موضع رفع بالابتداء، والخبر {تَحْمِلُ} على تقدير حذف الضمير من الخبر، والجملة في موضع نصب بـ {يَعْلَمُ} .

وقوله: {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} عطف عليها، وحكمها في الإعراب والتقدير حكمها، على معنى: ويعلم ما تَغيضه الأرحامُ، أي: تنقصه، يقال: غاض الماء يغيض غيضًا، إذا قل ونضب، {وَغِيضَ الْمَاءُ} فُعل به ذلك، وغضته أنا، يتعدى ولا يتعدى، وكلاهما يحتمل هنا. أو يعلم غَيْضَ الأرحامِ. أو وأي شيء تغيض؟ أو وأي شيء تغيضه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت