يختلف في بقائه على عمومه وتخصيصه، بناءً على إطلاقِ النفس على القديم وعدمه، حسبما ذكر المفسرون في قوله تعالى (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِى وَلاَ أَعْلَمُ مَا فيِ نَفْسِكَ) : لا يقال: النفس هنا موصوفة، فَتَخُصُّ الحادث؛ لأن قوله (بِمَا كَسَبَتْ) متعلق بـ"قائم"لا صفة لـ"نفس".
35 - {مَثَلُ الْجَنَّةِ} الآية:
أبو حيان:""مثل"أي صفة"، ونَقَلَ عن الفارسي إنكار
هذا قائلا:"هو بمعنى شبه". وقراءة"أمثال"تؤيد أنه بمعنى صفة؛ لأن شبه مصدر، وهو لا يثنى ولا يجمع.
وذكر أبو حيان في أوجه إعراب"مثل"، أنه مبتدأٌ وخبرُه"جنة"محذوفة بقِيَتْ صفتُها، وهي"تجري". ويُرَدُّ بقول ابن عصفور:"إذا كانت الصفة جملة فعلية لم يَجُزْ حذفُها وبقاءُ موصوفِها، إلا إذا كانت فيها"مِن"؛ ومنه المثال المشهور:"مِنَّا ظَعَنَ ومِنَّا أَقَامَ"."
{أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} :
أي: المذكورُ دائمٌ غيرُ منقَطِعِ، والمرادُ بالظِّل الراحة؛ لأنّ الجنةَ لا شمسَ فيها، وإنما يكونُ الظلُّ حيث تكَون الشمس.
- {اتَّقَوْا} : عبَّر بالفعل؛ {الْكَافِرِينَ} : عبَّر بالاسم إشارةً إلى سَعَةِ
رحمة الله لأهل التقوى بحصُولِ مُطْلَقِ تقْواهم.
36 - {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} :
الواو إما عاطفةُ جملةٍ على جملةٍ، أو استئنافيةٌ.
{وَلَا أُشْرِكَ بِهِ} :
من باب الدلالة مرتين: أولا باللزوم، وثانيا بالمطابقة.
{إِليْهِ} :
تقديم المجرور للاختصاص والتشريف.
37 - {وَلَا وَاقٍ} :
الواقي أعم من الوالي، فهو عطف تأسيس؛ إذ لا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم. انتهى انتهى {نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد، للبسيلي. 2/ 267 - 285} ...