فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236042 من 466147

الْمُعَقِّبَات: المتناوبات، وقيل الْمُعَقِّبَات هاهنا ملائكة الليل تعقب ملائكة النهار وهو قول الحسن

وقتادة ومجاهد، وروي عن ابن عباس: أنها الولاة والأمراء، وقال الحسن: هي أربعة من الملائكة

يجتمعون عند صلاة الفجر، وصلاة العصر.

ويُسأَل عن قوله (مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) ؟

وفيه أجوبة:

قال الحسن: يحفظونه بأمر الله، وهو قول قتادة أيضا.

وقال ابن عباس: الملائكة من أمر الله.

وقال مجاهد وإبراهيم: يحفظونه من أمر الله من الجن والهوام.

وقيل المعنى: عن أمر الله، كما تقول: أطعمته عن جوع وكسوته عن عُري.

وأصح هذه الأقوال أن يكون المعنى: له معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه.

واختلف في الضمير الذي في (له) :

فقال بعضهم: يعود على (من) في قوله: (مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) .

وقيل: يعود على اسم الله جل ثناؤه، وهو عالم الغيب والشهادة.

وقيل: على النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) ،

وهو قول عبد الرحمن بن زيد.

قوله تعالى: (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ)

الرعد: ملك يزجر السحاب. هذا قول ابن عباس. وقال علي بن عيسى: هو اصطكاك أجرام

السحاب بقدرة الله سبحانه.

والخيفة والخوف بمعنى واحد.

والصواعق جمع صاعقة. وتميم تقول: صاقعة.

والجدال: الخصومة.

والْمِحَالِ: الأخذ بالعقاب هاهنا، يقال: ماحلته مماحلةً ومحالًا، ومحلت به محلًا، قال الأعشى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتزُّ فِي غُصُنِ المَجْدِ، ... غزِير النَّدَى شَدِيدُ المِحال

وهذه الآية نزلت في رجل جاء إلى النبي صلى الله عليه مجادلةً، فقال: يا محمد، مِم ربك، أمن

لؤلؤ أم ياقوتٍ أم ذهب أم فضة؟، فأرسل الله عليه صاعقةً ذهبت بقحفه، وهو قول أنس بن مالك ومجاهد.

وقيل: نزلت في أربد أخي لبيد بن ربيعة لما أراد هو وعامر بن الطفيل قتل النبي صلى الله عليه

وسلم، فقال أربد لعامر: أنا أشغله بالحديث فاضربه أنت، فأقبل أربد يسأل النبي صلى الله عليه؛

ليشغله وهمَّ عامر بضربه عليه السلام. فجفت يده على قائم السيف، فرجعا خائبين، وأصابت أربد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت