وَأمّا"المُعَقِّباتُ"فإِنما أُنِّثَت لكثرة ذلك منها نحو"النَّسّابَة"و"العَلاَّمَة"* ثم ذكر لأن المعنى مذكر فقال (يَحْفَظُونُه مِنْ أَمْرِ اللهِ)
{وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ}
وقال {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} و {بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} فجعل"الغُدُوّ"يدل على الغَداةِ وإِنما"الغُدُوّ"فِعْلٌ ، وكذلك"الإِبْكار"انما هو من"أَبْكَرَ""إِبْكاراً", والذين قالوا (الأَبْكار) احجوا بأنهم جمعوا"بُكْراً"على"أَبْكار". و"بُكَرٌ"لا تجمع [140 ب] لأنه اسم ليس بمتمكن وهو أيضاً مصدر مثل"الإِبكار"فاما الذين جمعوا فقالوا إِنما جمعنا"بُكْرَةً"و"غُدْوَةً". ومثل"البُكْرَة"و"الغُدْوَة"لا يجمع هكذا. لا تجئ"فُعْلَةٌ"و"أَفعال"وإنما تجيء"فُعْلَةٌ"و"فُعَل".
{قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}
وقال {أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ} فهذه"أَمْ"التي تكون منقطعة من أول الكلام.
{أَنَزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذلك يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذلك يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ}