قوله تعالى {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ} بين الله سبحانه ان ما اوصى يعقوب لبنيه قهر نظر نورى ابصر به كينونة القدر فاستقبله به لا بنفسه وكان عالما بما راى مأمورا باستعمال الشريعة والغفل واستهال نفسه إلى الحق بنعت الافتقار والعجز في قدرته وتقديره وصفه بانه ذو علم وان علمه غير مكتسب بقوله وانه لذو علم لما علمناه كان علمه لدنيا بلا واسطة علمه بنفسه كما وصف الخضر عليه السلام بقوله وعلمناه من لدنا علما والعلم المدنى على نوعين الأول ظاهر الغيب والثاني باطن الغيب فظاهر الغيب علم دقائق المعاملات والمقامات والحالات والكراما والفراسات وههنا للعقل والقلب محال وباطن الغيب على ربعة اقسام الأزل علوم باطن الأفعال وذلك حكمة المعرفة والثاني علم الصفات وذلك المعرفة الخاصة والثالث علم الذات وذلك التوحيد والتجريد والتفريد والرابع علم أسرار القدم وذلك علم الفناء والبقاء وهناك تبرز أنوار الاقدار للأسرار فعند علم بطون الأفعال وكشف الصفات للروح مجال وعند علم الذات للسر مجال وعند علم أسرار القدم لسر السر مجال اما تولد علم دقائق المعاملات فاصفاء والرقة وأما تولد علم المقامات فصحة الإرادة ولذة المحبة وأما تولد علم الحالات فالشوق والعشب وأما تولد علم أسرار القدم فالوقوف على العلم المجهول والحكمة المجهولة ويقتضيان ذلك حالتين حالة السكر وحالة الصحو فالسكر يقتضى لذلك العالم افشاء السر بلسان العلم المجهول وذلك غلبة نطق الأزلية والصحو يقتضى الخرس والكتمان عن افشاء السر وجميع ما ذكرنا يتعلق بشيئين بالمكاشفة والمشاهدة فإذا بدأ للعالم العارف لوايح اوايل الكشوف ولوا مع الشهود في المشهود يقف سره على موارد الصفات وسر سره على موارد ال 1 ات فيعرف السر من كل صفة طريقا خاصا من الحق إلى الحق ويذوق طعما منها غير طعم صفة أخرى في رؤيتها ويعرف سر السر من رؤية الذات طرقا من الذات إلى الذات وذوقا خاصا خارجا عن ذوق الصفات فبقى العالم العارف مع معلومه ومعروفه بخلق الربوبية حتى صار ربانيا صمدانيا جلاليا جماليا ابديا قال الله سبحانه كونوا ربانيين قال بعضهم العلوم خمسة علم يصلح لكسب الدنيا وعلم يصلح لخدمة