فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235402 من 466147

قوله تعالى {فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} واى يعقوب نية بنيه صادقة في شان بنيامين بانهم يتحفظونه وياتون به إلى يعقوب وراى يعقوب بنور النبوة ما يقع في المستقبل فتعرف عجزهم عن دفع القدس فقال الله على ما نقول وكيل أي ليس على مرادى ومرادكم بل يفعل كما يريد وهو قادر يحفظه وارجاعه إلى قال بعضهم ما اعتمد منهم الميثاق لما سبق منهم إليه قبل ذلك فعلم ان مواثيقهم وحفظهم معلولة فقال الله خير حافظا وقال الله على ما نقول وكيل هو الذي يحفظ قلوبكم ولا يحلكم إلى اراءكم واهوائكم ثم عرفهم أسباب العام والعقل واستعمالها لتوقعه ان يتجاوز الاقدار عنهم بناقص من الحق من قدر سبق الاقدار ألا ترى إلى قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت يراقب سر إثبات القدر ومحوه فقال {يبَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ} خان من عين غيرة القدم على مقدور القدم فينتظر عليه سبق الرضا على السخط بقوله سبقت رحمتى غضبى فاستدرك بعد استعمال العلم صرف التوحيد فقال {وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ} أي تدبيرى وعلمي وعقلى وحذرى لا تدفع سابق القدر فارضى بما هو كائن منه تصديق ذلك قوله {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ} ما يريد يكون كما أراد ثم برئ من حوله وقوته بقوله {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} وحقيقة التوكل رفع التدبير عند رؤية التقدير وفى الآية إشارة كان سر يعقوب أشار إلى بنيه أي إذا عزمتم بقلوبكم وأرواحكم وعقولكم وأسراركم سلوك سبيل الحق لا تدخلوا فيه بسبيل واحد بل ادخلوا عليه بسبيل الصفات لتعرفوا حقائقها وتعرفوا بحقائقها عيان الذات فان من عرفه بصفة واحدة لم يعرفه بما استحقه من واصاف القدم وصفات الأزل قال جفعر في قوله لا تدخلوا من باب واحد نسى يعقوب اعتماده على العصبة والقوة وان القضاء يغلب التدبير بقوله لا تدخلوا ن باب واحد ثم استدرك عن قريب وساعده التوفيق وقال ما اغنى عنكم من الله من شيء قال ابن عطا كيف يرد عن غيره من لا يرد عن نفسه وكيف يقوم بكفاية الغير من هو عاجز عن سياسته وقال الحسين صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت