إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ استعارة، فإنه استعار الطريق المستقيم للدلالة على كمال العدل.
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا الأمر كناية عن العذاب.
نَجَّيْنا هُوداً .. وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ فيه إطناب، لتكرار لفظ الإنجاء بقصد بيان أن الأمر شديد عظيم الأهوال.
وَعَصَوْا رُسُلَهُ المراد عصوا رسولهم هودا، من قبيل المجاز المرسل من باب إطلاق الكل وإرادة البعض.
أَلا إِنَّ عاداً .. أَلا بُعْداً لِعادٍ تكرار حرف التنبيه، وإعادة لفظ «عاد» للمبالغة في تهويل حالهم.
المفردات اللغوية:
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم من القبيلة وواحدا منهم، وهو عطف على قوله وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ وهُوداً: عطف بيان اعْبُدُوا اللَّهَ وحده.
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ مِنْ: زائدة للتأكيد. إِنْ أَنْتُمْ ما أنتم في عبادتكم الأوثان. إِلَّا مُفْتَرُونَ كاذبون على الله باتخاذ الأوثان شركاء لله وجعلها شفعاء عند الله تعالى.
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ الضمير في عَلَيْهِ عائد على الدعاء إلى الله وتوحيده. إِنْ أَجْرِيَ ما أجري. فَطَرَنِي خلقني على الفطرة السليمة- فطرة التوحيد لله والمقصود من الآية بيان إخلاصه في النصيحة، فإنها لا تفيد ما دامت مشوبة بالمطامع.
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ من الشرك. ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ أخلصوا التوبة من المعاصي والكفر لله، وارجعوا إليه بالطاعة، أي اطلبوا المغفرة من الله بالإيمان، ثم توسلوا إليها بالتوبة، ثم لا يكون التبري من الغير إلا بالإيمان بالله والرغبة فيما عنده. يُرْسِلِ السَّماءَ المطر، وكانوا قد منعوه واشتدت حاجتهم إليه لأنهم كانوا أصحاب زروع. مِدْراراً كثير الدر. وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ أي يزدكم قوة مع قوتكم بالمال والولد، أو يضاعف قوتكم بالتناسل والأموال. وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ مشركين.