فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221023 من 466147

{قالوا يا هود ما جئتنا ببينة} أي: بحجة تدل على صحة دعواك. وسميت بينة ؛ لأنها تبين الحق ، ومن المعلوم أنه عليه الصلاة والسلام كان قد أظهر لهم المعجزات إلا أن القوم لجهلهم أنكروها وزعموا أنه ما جاء بشيء من المعجزات. وثانيها: قولهم: {وما نحن بتاركي آلهتنا} أي: عبادتها ، وقولهم: {عن قولك} أي: صادرين عن قولك حال من الضمير في تاركي ، وهذا أيضاً من جهلهم فإنهم كانوا يعرفون أنّ النافع والضارّ هو الله تعالى وأن الأصنام لا تضر ولا تنفع وذلك حكم فطرة العقل وبديهة النفس ، وثالثها: قولهم: {وما نحن لك بمؤمنين} أي: مصدّقين ، وفي ذلك إقناط له من الإجابة والتصديق. ورابعها: قولهم:

{إن} أي: ما {نقول} في شأنك {إلا اعتراك} أي: أصابك {بعض آلهتنا بسوء} لسبك إياها فجعلتك مجنوناً وأفسدت عقلك ، ثم إنه تعالى ذكر أنهم لما قالوا ذلك {قال} هود عليه السلام مجيباً لهم: {إني أشهد الله} عليّ {واشهدوا} أنتم أيضاً عليّ {أني بريء مما تشركون} . {من دونه} أي: الله وهو الأصنام التي كانوا يعبدونها {فكيدوني} أي: احتالوا في هلاكي {جميعاً} أنتم وأصنامكم التي تعتقدون أنها تضر وتنفع فإنها لا تضرّ ولا تنفع.

فائدة: اتفق القراء على إثبات الياء في كيدوني هنا وقفاً ووصلاً لثباتها في المصحف {ثم لا تنظرون} أي: تمهلون ، وهذا فيه معجزة عظيمة لهود عليه السلام ؛ لأنه كان وحيداً في قومه وقال لهم هذه المقالة ولم يهبهم ولم يخف منهم مع ما هم فيه من الكفر والجبروت ثقة بالله تعالى كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت