فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221022 من 466147

{ويا قوم} أيضاً لما ذكر {استغفروا ربكم} أي: آمنوا به {ثم توبوا إليه} من عبادة غيره ؛ لأنّ التوبة لا تصح إلا بعد الإيمان {يرسل السماء} أي: المطر {عليكم مدراراً} أي: كثير الدر {ويزدكم قوّة إلى قوّتكم} أي: ويضاعف قوّتكم ، وإنما رغبهم بكثرة المطر وزيادة القوّة ؛ لأنّ القوم كانوا أصحاب زرع وبساتين وعمارات حراصاً عليها أشدّ الحرص ، فكانوا أحوج شيء إلى الماء ، وكانوا مذلين غيرهم بما أوتوا من شدّة القوّة والبطش والبأس والنجدة ، مهابين في كل ناحية ، وقيل: أراد القوّة في المال. وقيل: القوة على النكاح. وقيل: حبس عنهم المطر ثلاث سنين وعقمت أرحام نسائهم. وعن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما أنه وفد على معاوية ، فلما خرج تبعه بعض حجابه فقال: إني رجل ذو مال ولا يولد لي فعلمني شيئاً لعل الله يرزقني ولداً. فقال: عليك بالاستغفار. فكان يكثر الاستغفار حتى ربّما استغفر في يوم واحد سبعمائة مرّة فولد له عشر بنين ، فبلغ ذلك معاوية فقال: هلا سألته ممّ قال ذلك؟ فوفد مرّة أخرى فسأله الرجل فقال: ألم تسمع قول هود: {ويزدكم قوّة إلى قوّتكم} وقول نوح: {ويمددكم بأموالٍ وبنين} (نوح ،) . {ولا تتولوا} أي: ولا تعرضوا عن قبول قولي ونصحي حالة كونكم {مجرمين} أي: مشركين. ولما حكى الله تعالى عن هود ما ذكره لقومه حكى أيضاً ما ذكره قومه له وهو أشياء: أوّلها: ذكره تعالى بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت