فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221001 من 466147

فيه قولان:

أحدهما: نجيناهم من العذاب بنعمتنا.

والثاني: نجيناهم بأن هديناهم إِلى الإِيمان، وعصمناهم من الكفر، روي القولان عن ابن عباس.

قوله تعالى: {ونجيناهم من عذاب غليظ} أي: شديد، وهو ما استحقه قوم هود من عذاب الدنيا والآخرة.

قوله تعالى: {وتلك عاد} يعني القبيلة.

{وعصوا رسله} لقائل أن يقول: إِنما أُرسل إِليهم هود وحده، فكيف ذُكر بلفظ الجمع؟ فالجواب من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه قد يذكر لفظ الجمع ويراد به الواحد، كقوله: {أم يحسدون الناس} [النساء: 54] والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم وحده.

والثاني: أن من كذَّب رسولاً واحداً فقد كذَّب الكلَّ.

والثالث: أن كل مرة ينذرهم فيها هي رسالة مجدَّدة وهو بها رسول.

قوله تعالى: {واتَّبعوا} أي: واتبع الأتباع أمر الرؤساء.

والجبار: الذي طال وفات اليد.

وللعلماء في الجبار أربعة أقوال:

أحدها: أنه الذي يقتل على الغضب ويعاقب على الغضب، قاله الكلبي.

والثاني: أنه الذي يجبر الناس على ما يريد، قاله الزجاج.

والثالث: أنه المسلَّط.

والرابع: أنه العظيم في نفسه، المتكبّر على العباد، ذكرهما ابن الأنباري.

والذي ذكرناه يجمع هذه الأقوال، وقد زدنا هذا شرحاً في [المائدة: 22] .

وأما العنيد: فهو الذي لا يقبل الحق.

قال ابن قتيبة: العَنود، والعنيد، والعاند: المعارض لك بالخلاف عليك.

قوله تعالى: {وأُتبعوا في هذه الدنيا لعنةً} أي: أُلحقوا لعنة تنصرف معهم.

{ويوم القيامة} أي: وفي يوم القيامة لُعنوا أيضاً.

{ألا إِن عاداً كفروا ربهم} أي: بربهم، فحذف الباء، وأنشدوا:

أَمَرتُكَ الخيرَ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ ...

فقد تَركْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبِ

قال الزجاج: قوله:"ألا"ابتداء وتنبيه، و"بُعدا"منصوب على معنى: أبعدهم الله فبعدوا بعداً، والمعنى: أبعدهم من رحمته. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت