ضعيف لأنه لا لبس في أن عادًا هذه ليست الْمُرَاد إلا أن يكون الْمُرَاد [قوم] هود لتصريح
اسمه وتكريره في القصة ويجوز تأكيد تمييزهم انتهى. عَلَى أنه يرد عليه أن التَّأْكيد قد وقع
مرارًا فالتعويل عَلَى ما ذكرنا.
قوله:(عن عاد الثانية عاد إرم، والإِيماء إلى أن استحقاقهم للبعد بما جرى بينهم وبين
هود)كون عاد إرم غير عاد قوم هود فيه نظر كما يظهر عَلَى من تأمل كلام المصنف في سورة
النجم وسورة الفجر. غايته أنه قول ضعيف فالوجه ما أشار إليه بقوله والإيماء الخ.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
للدلالة عَلَى القطع في أنهم إنما استحقوا لعنة الدارين لما جحدوا بآيات الله وعصوا رسله وتجبروا
على منوال قوله عز وعلا: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) بعد
قوله: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) ولما أريد أن
يسجل عليهم بالطرد والهلاك ويجعله كالوسم بهم أوقع هذا الدعاء خاتمة لقصتهم مصدرًا بحرف
التَّنْبيه المتلقية للقسم وإن وقع قوم هود بيانًا وصفة لذكرهم فكأنه قيل: (أَلا بُعْدًا لِعادٍ) صفتهم كيت
وكيت. والحاصل أن بيان عاد بقوم هود للدلالة عَلَى العلية لكون لفظ قوم هود علمًا في الشرة والكفر
والجحود فيكون من باب ترتيب الحكم عَلَى الوصف المناسب وهذا الوجه أوجه وأبلغ. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 10/ 105 - 123} ...