فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220914 من 466147

{وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} بمصدّقين {إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعتراك بَعْضُ آلِهَتِنَا بسوء} يعني لست تتعاطى ما تتعاطاه من مخالفتنا وسبّ آلهتنا إلاّ أن بعض آلهتنا اعتراك وأصابك بسوء ، بل جنون ، وهذيان ، هو الذي يحملك على ما تقول وتفعل ، ولا نقول فيك إلاّ هذا ولا نحمل أمرك إلاّ على هذا ، فقال لهم هود: {إني أُشْهِدُ الله} على نفسي {واشهدوا أَنِّي بريء مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ} يعني الأوثان {فَكِيدُونِي جَمِيعاً} فاحتالوا جميعاً في ضرّي ومكري أنتم وأوثانكم {ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى الله رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ} .

قال الضحاك: يحييها ويميتها ، قال الفرّاء: مالكها والقادر عليها ، قال القتيبي: يقهرها لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته ، قال ابن جرير: إنما خصّ الناصية لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنساناً بالذلة والخضوع فيقولون: ما ناصية فلان إلاّ بيد فلان أي إنه مطيع له يصرفه كيف شاء ، وكانوا إذا أسروا الأسير فأرادوا إطلاقه والمنّ عليه جزوا (ناصيته) ليغتروا بذلك فخراً عليه ، فخاطبهم بما يعرفون في كلامهم .

{إِنَّ رَبِّي على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} يقول: إنّ ربي على طريق الحق يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بمعصيته ولا يظلم أحداً غيّاً ولا يقبل إلاّ الإسلام ، والقول فيه إضمار أنيّ: إنّ ربي يدلّ أو يحثّ أو يحملكم على صراط مستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت