فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220915 من 466147

{فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ} أي قل يا محمد: فقد أبلغتكم {مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ} يوحّدونه ويعبدونه {وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً} بتولّيكم وإعراضكم وإنما تضرون أنفسكم ، وقيل: معناها لا تقدرون له على خير إن أراد أن يضلكم ، وقرأ عبدالله: ولا يضره هلاككم إذا أهلككم ولا تنقصونه شيئاً ، لأنه سواء عنده كنتم أو لم تكونوا.

{إِنَّ رَبِّي على كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} أي لكل شيء حافظ ، على بمعنى اللام ، فهو يحفظني من أن تنالوني بسوء.

{وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} عذابنا {نَجَّيْنَا هُوداً والذين آمَنُواْ مَعَهُ} وكانوا أربعة آلاف {بِرَحْمَةٍ} بنعمة {مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} وقيل: الريح ، قيل: أراد بالعذاب الغليظ عذاب القيامة أي كما نجّيناهم في الدنيا من العذاب كذلك نجّيناهم في الآخرة من العذاب.

{وَتِلْكَ عَادٌ} رده إلى القبيلة {جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ} يعني هوداً وحده لأنه لم يُرسل إليهم من الرسل سوى هود ، ونظيره قوله تعالى {يا أيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات} [المؤمنون: 51] يعني النبي صلى الله عليه وسلم وإنه لم يكن في عصره رسول سواه ، وإنما جمع هاهنا لأن من كذّب رسولا واحداً فقد كذّب جميع الرسل.

{واتبعوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} متكبّر لا يقبل الحق ولا يذعن له ، قال أبو عبيد: العنيد والعنود والعاند والمعاند: المعارض لك بالخلاف ، ومنه قيل للعرق الذي يفجر دماً فلا يرقى: عاند قال الراجز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت