فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220862 من 466147

والأول هو قول ابن عباس؛ لأنه قال: يريد حيث هديتهم للإيمان وعصمتهم من أن يكفروا بي.

وقوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} ، قال ابن عباس: يريد الذي عذبت به الذين كفروا، وقال بعضهم: يعني عذاب القيامة، وهذا أحسن؛ لأن الإنجاء من عذاب الدنيا قد سبق، كما نجيناهم في الدنيا من العذاب كذلك نجيناهم في الآخرة من العذاب.

59 -قوله تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا} ، قال ابن عباس يعني القبيل، يريد: أن التأنيث في تلك إنما كان لأجل القبيل {جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} . قال: يريد كذبوا أنبياء الله، {وَعَصَوْا رُسُلَهُ} ، قال: يريد هودًا وحده.

قال أهل المعاني: وإنما جمع؛ لأن من كذب رسولا واحداً فقد كذب بجميع الرسل.

وقوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} ، قال أبو بكر: معناه: واتبع السفلة والسقاط الرؤساء وأُولي المقدار عندهم، فقلدوهم الكفر. فقوله: {وَأُتْبِعُوا} خبر عامٌّ، معناه في الباطن التخصيص، قال المفسرون: قال الرؤساء للسفلة - يعنون هودًا - {مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} الآيتان، ومضى الكلام في معنى الجبار من الناس عند قوله: {إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ} والعنيد: الذي لا يقبل الحق، ولا يذعن له، من قولهم: عَنَدَ الرجل يَعْنُدُ عُنُودًا وعانَدَ مُعاندة، إذا أبى أن يقبل الشيء وإن عرفه، وقال أبو عبيد: العنيد والعنود والعاند: المعاند المعارض لك بالخلاف وأظن أن هذا مما تقدم الكلام فيه.

60 -قوله تعالى: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} أي: أردفوا لعنة تلحقهم وتنصرف معهم، هذا معنى الإتباع، وهو أن يتبع الثاني الأول، ليتصرف معه بتصرفه، ومعنى اللعنة: الإبعاد من رحمة الله ومن كل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت