فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220863 من 466147

وقوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي وفي يوم القيامة كما قال: {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} ، {أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ} ؛ قيل: أراد الباء فحذف الجار فوصل الفعل، وقيل: هو من باب حذف المضاف أي: كفروا نعمة ربهم، وهو معنى قول ابن عباس: يريد: كفروا بما كانوا فيه من نعيم ربهم، وذكر الفراء الوجهين جميعًا. {أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} ، قال: يريد بعدوا من رحمة الله.

قال الزجاج: و {بُعْدًا} منصوب على معنى (أبعدهم الله فبَعُدُوا بعدًا) ، ومثله قوله: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17] فأما الكلام في تكرير هذه القصة، وقد ذكرت في سورة الأعراف وكذلك سائر القصص المكررة في القرآن: قال أهل المعاني: إن تصريف المعنى في الوجوه المختلفة بالألفاظ المتباينة، في الدرج العالية من البلاغة والإعجاز، ومنها تستبط الدلالة على حقيقة الإعجاز؛ لأن الله تعالى أنزل قصصًا مكررة، بعبارات مختلفة، وأنزل قصة واحدة ولم يكررها، وهي قصة يوسف فلا يمكن لأحد من الملحدين أن يعارض لا قصة موسى المكررة ولا قصة يوسف التي لم تكرر، وفي تكرارها أيضًا تجديد تسلية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتصبيره على أذى المشركين. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 11/ 444 - 454} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت