«وقد ألف شيخنا علاء الدين - أعلى الله تعالى درجته في أعلى عليين - رسالة في هذه الآية الكريمة جمع فيها ما ظهر له، ووقف عليه من مزاياها فبلغ ذلك مائة وخمسين مزية).
أقول: وإن في الآية لمزيدا، وهذا مظهر من مظاهر الإعجاز وسننقل فيما بعد ما قاله النسفي في الآية.
3 -ما هو الجودي الذي ورد ذكره في القرآن؟ قال مجاهد: هو جبل في الجزيرة. وقال قتادة: قد أبقى الله سفينة نوح عليه السلام على الجودي من أرض الجزيرة عبرة وآية حتى رآها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة قد كانت بعدها فهلكت، وصارت رمادا «ويذكر سفر التكوين أنه جبل أرارات» وقد استطاعت الأقمار الصناعية - ومن قبل ذلك أحد الذين تتبعوا هذا الأمر - أن يحددوا مكان بقاياها التي لا زالت موجودة حتى الآن، معجزة دائمة على الدهر، وهي في المنطقة السوفياتية من أرمينيا حاليا، هكذا نقلت إذاعة إسرائيل في إحدى نشراتها والله أعلم.
4 -من قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها نفهم سنة الأنبياء جميعا في البداءة بالتسمية، ولذا تستحب التسمية في شريعتنا في ابتداء الأمور.
5 -روى أبو القاسم الطبراني بسنده إلى ابن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا في السفن أن يقولوا: بسم الله الملك» وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ. بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.
6 -يذكر ابن كثير عن قصة نوح هنا كلاما كثيرا منقولا أكثره عن الإسرائيليات، والإسرائيليات في هذا المقام لا تروي ظمأ، بل بعضها يجب رفضه ورده، لظهور