فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220512 من 466147

حتى إذا حدث هذا كله: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} : أَي قلنا لنوح عليه السلام احمل في سفينتك من كل صنف من الحيوان زوجين اثنين ذكرًا وأُنثى حتى لا تنقرض الأنواع، أَما الأَنواع التي أَمره الله بحملها معه فلم نعلم أَنه ورد في تحديدها نص صريح يوثق به.

{وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} : أَي واحمل معك في، السفينة أهلك جميعًا إِلاَّ مَن حقَّ علمه - قضاءُ الله بالهلاك مع الكفار لأَنه منهم، ومن سبق عليه القول من أَهله هم: ابنه وزوجته كما ورد في أَكثر من موضع في القرآن الكريم.

{وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} : أي واحمل معك الذين استجابوا لدعوتك وآمنوا برسالتك وهم عدد قليل.

{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) }

المفردات:

{ارْكَبُوا فِيهَا} : أي اركبوا مستقرين فيها. {مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} : أَي جريها في الماء، وإِرساؤها أي إِثباتها في مرساها، ويجوز أن يكون المراد منهما مكان أو زمان جريها وإرسائها.

التفسير

41 - {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} :

بعد أَن بيَّنت الآية السابقة أَن الله - تعالى - أمر نوحا عليه السَّلام أَن يحمل في السفينة زوجين اثنين من كل الحيوانات المنتفَعِ بها، وأن يحمل فيها أَهلَه إلا من سبق عليه قول الله بالغرق بالطوفان، جاءَت هذه الآية لِتبيِّن أَنه نفَّذ ما أَمره به، وأَوصى أهله أَن يذكروا اسمه - تعالى - عند ركوبهم فيها على النحو الذي سنشرحه، والركوب كما قال العلامة أَبو السعود: هو العلو على شيءٍ له حركة، إِمَّا إرادية كالحيوان أَو قسرية كالسفينة والعجلة ونحوهما، فإذا استعمل في الأَول لم يذكر معه لفظ (في) كما في قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت