فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220506 من 466147

والمعنى: لست بطارد المؤمنين لفقرهم كما أردتم، فإِنهم سيلقون الله فينصفهم منى إذا ظلمتهم وأبعدتهم عني إرضاءً لكم، ولن أَغضب الله بازدرائى لهم كما تحبون وليس الأمر في شرع الله دائما على الصور والأجسام والثياب، بل مرده إلى طمأْنينة القلوب ونظافة الصدور.

وفي هذا المعنى يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"رُبَّ أشْعَث مَدْفُوع بِالأبوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأبَرَّه".

{وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} : أي لا تعرفون أقدار هؤلاء المؤمنين حين حكمتم بأنهم أراذل، ولن أكون مثلكم في الخطأ وسوء التقدير.

ويجوز أن يكون المعنى: أراكم قوما بكم جهالة وحمق، دفعكم إلى التعالى على هؤلاء المؤمنين والسخرية بهم، والازدراءِ والامتهان لهم.

30 - {وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} :

ويقول لهم مرة أخرى: ويا قوم من يمنعني من انتقام الله إن طردت هؤلاء الفقراء الذين جعلتموهم أرذلكم، وهم على ما هم عليه من الإيمان والاستقامة، أتستمرون على ما أنتم عليه من الجهل والحمق، فلا تتذكرون ولا تتدبرون أن قيمة الناس عند الله ليست في مظاهرهم وثرائهم، بل في صفاء نفوسهم وطواعيتهم للحق، واستقامتهم على جادة الصدق، فكيف أطردهم وهم على النهج المستقيم؟

{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللهُ خَيْرًا اللهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ}

المفردات:

{خَزَائِنُ} : جمع خزانة بكسر الخاءِ وهي موضع المال أَو المتاع والمقصود بخزائن الله ما عنده من خير جزيل.

{الْغَيْبَ} : المراد من الغيب ما غاب وخفى عن الإنسان من العوالم المجهولة، أو أحداث المستقبل. {تَزْدَرِي} : تحتقر.

التفسير

31 - {وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللهِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت