نصنع فإنا نحكم عليكم بالجهل فيما أنتم عليه من الكفر والتعرض لسخط الله، أو إن تستجهلونا فإنا نستجهلكم في استجهالكم لأنكم لا تستجهلون إلا عن الجهل بحقيقة الأمر. والبناء على ظاهر الحال كما هو عادة الأغمار. وسمي جزاء السخرية سخرية كقوله: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} [الشورى: 40] ثم هددهم بقوله: {فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه} من الدنيا وهو عذاب الغرق {ويحل عليه عذاب مقيم} في الآخرة لازم لزوم الدين الحال للغريم. و"من"موصولة أو استفهامية وقد مر في"الأنعام". روي أن نوحاً عليه السلام اتخذ السفينة في سنتين وكان طولها ثلثمائة ذراع وعرضها خمسين ذراعاً وارتفاعها ثلاثين. وكانت من خشب الساج، وجعل لها ثلاثة بطون: الأسفل للوحوش والسباع والهوام، والأوسط للدواب والأنعام، والأعلى للناس ولما يحتاجون إليه من الزد وحمل معه جسد آدم.
وقال الحسن: كان طولها ألفاً ومائتي ذراع وعرضها ستمائة.