الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17) لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى)
فكل من كفر بالرسل وبنوح خاصة في تأويل هذا المثل بمثابة الزبد الطافي
على الماء، أذهبهم الله - جلَّ جلالُه - بعذابه، وكان المؤمنون بمنزلة ما ينفع الناس من الماء
أثبته في الأرض ثم على ذلك حال المؤمنين والكافرين بعد.
وقال جل قوله: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا) .
وقال عزَّ من قائل: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ
الْبَاقِينَ (120) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً) يريد - عز وجل - وهو أعلم: على أنا
ننجي من آمن ونهلك من كفر، وهو أيضًا آية على أحكام الله في الآخرة من
نجاة من آمن بالله ورسله وهلاك من كفر. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 23 - 30} ...