قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} قَالَ: نَادَاهُ وَهُوَ يَحْسِبُهُ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَكَانَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ:" {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} قَالَ: لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ لَنَجَا"
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: {لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنْجِيَهُمْ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هُوَ ابْنُهُ، مَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ»
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هُوَ ابْنُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْعَمَلِ وَالنِّيَّةِ»
قَالَ عِكْرِمَةُ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ: إِنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا غَيْرَ صَالِحٍ، وَالْخِيَانَةُ تَكُونُ عَلَى غَيْرِ بَابٍ.
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَسْأَلُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، تَعَالَى: {فَخَانَتَاهُمَا} قَالَ:"أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالزِّنَا، وَلَكِنْ كَانَتْ هَذِهِ تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، وَكَانَتْ هَذِهِ تَدُلُّ عَلَى الْأَضْيَافِ. ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} "
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:"قَالَ اللَّهُ وَهُوَ الصَّادِقُ، وَهُوَ ابْنُهُ: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} "
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكَ ابْنَ نُوحٍ: ابْنُهُ؟ فَسَبَّحَ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ:"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يُحَدِّثُ اللَّهُ مُحَمَّدًا: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} وَتَقُولُ لَيْسَ مِنْهُ وَلَكِنْ خَالَفَهُ فِي الْعَمَلِ، فَلَيْسَ مِنْهُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ"
عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ:" {لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ، وَلَا مِمَّنْ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنْجِيَهُ، وَكَانَ ابْنُهُ لِصُلْبِهِ"