فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220384 من 466147

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَحْدَاثِ الْعَالَمِ سَبَبًا ، وَإِنَّ لِهَذِهِ الْأَسْبَابِ نَوَامِيسَ وَسُنَنًا ، وَإِنَّهَا عَامَّةٌ لَا خَاصَّةٌ ، فَصَحِيحٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ الْمُحْكَمَةُ ، وَأَوَّلُهَا آيَاتُ الْقَدَرِ وَالتَّقْدِيرِ ، الَّتِي يَفْهَمُهَا الْجَمَاهِيرُ بِضِدِّ مَعْنَاهَا ، وَمِنْهَا الْآيَاتُ النَّاطِقَةُ بِأَنَّ سُنَنَ اللهِ لَا تَتَبَدَّلُ وَلَا تَتَحَوَّلُ ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ - تَعَالَى - فِي الْمَصَائِبِ وَالنِّقَمِ: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً 8: 25 وَقَوْلُهُ فِي الْأَرْزَاقِ وَالنِّعَمِ: كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا 17: 20 أَيْ مَا كَانَ مَمْنُوعًا عَنْ أَحَدٍ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ ، وَلَا بَرٍّ وَلَا فَاجِرٍ .

وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَنَا مَعَ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ ، أَنَّ لَهُ فِي بَعْضِ الْمَصَائِبِ مَشِيئَةً خَاصَّةً وَحِكْمَةً بَالِغَةً كَقَوْلِهِ: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (30: 41) وَقَوْلِهِ: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (42: 30) فَإِنْ كَانَ هَذَا فِي أَسْبَابِ الْمَصَائِبِ الطَّبِيعِيَّةِ ، فَمِمَّا جَاءَ فِي الْأَسْبَابِ الْمَعْنَوِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت