فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218441 من 466147

وقوله سبحانه وتعالى: {ومن قبله} يعني ومن قبل نزول القرآن وإرسال محمد (صلى الله عليه وسلم) {كتاب موسى} يعني التوراة {إماماً ورحمة} يعني أنه كان إماماً لهم يرجعون إليه في أمور الدين والأحكام والشرائع وكونه رحمة لأنه الهادي من الضلال وذلك سبب حصول الرحمة وقوله تعالى: {أولئك يؤمنون به} يعني أن الذين وصفهم الله بأنهم على بينة من ربهم هم المشار إليهم بقوله ولئك يؤمنون به يعني بمحمد (صلى الله عليه وسلم) وقيل أراد الذين أسلموا من أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأصحابه {ومن يكفر به} يعني بمحمد (صلى الله عليه وسلم) {من الأحزاب} يعني من جميع الكفار وأصحاب الأديان المختلفة فتدخل فيه اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان وغيرهم والأحزاب والفرق الذين تحزبوا وتجمعوا على مخالفة الأنبياء {فالنار موعده} يعني في الآخرة روى البغوي بسنده عن أبي هريرة قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار"قال سعيد بن جبير: ما بلغني حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على وجهه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله حتى بلغني هذا الحديث لا يسمع بي أحد من هذه الأمة الحديث ، قال سعيد: فقلت أين هذا في كتاب الله حتى أتيت على هذه الآية {ومن قبله كتاب موسى} إلى قوله سبحانه وتعالى: {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} قال فالأحزاب أهل الملل كلها ثم قال سبحانه وتعالى: {فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك} فيه قولان أحدهما أن معناه فلا تك في شك من صحة هذا الدين ومن كون القرآن نازلاً من عند الله فعلى هذا القول يكون متعلقاً بما قبله من قوله تعالى: {أم يقولون افتراه} والقول الثاني: إنه راجع إلى قوله {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} يعني فلا تك في شك من أن النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت