فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216835 من 466147

قلتُ: التبعيضُ صحيح لأنَ أهلَ القيامة ثلاثةُ أقسام:

أ - قسم شقى ، وهم أهلُ النَار.

ب - وقسمٌ سعيدٌ ، وهم أهلُ الجنَة.

ج - وقسمٌ لا شقي ولا سعيدٌ ، وهم أهل الأعراف ، وإن كان مصيرُهم إلى الجنة ، كما قاله قتادة وغيره.

22 -قوله تعالى: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السموَاتُ وَالأرْض . .) الآية.

إن قلتَ: كيف قال ذلك ، مع أنَّ السماواتِ والأرضَ يَفْنيان ، وذلكَ يُنافي الخلودَ الدائم ؟!

قلتُ: هذا خرج مَخْرج الألفاظ ، التي يُعَبِّر العرب فيها عن إرادة الدوام ، دون التأقيت ، كقولهم: لا أفعل هذا ما اختلفَ الليلُ والنَّهارُ ، وما دامتِ السماواتُ والأرضُ ، يريد لا يفعلُه أبداً.

أو أنهم خوطبوا على معتقدهم أنَّ السماواتِ والأرضَ لا يفنيان.

أو أن المراد سمواتُ الآخرة وأرضُها ، قال تعالى:

"يوم تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرضِ والسَّمواتُ"وتلك دائمة لا تفنى.

إن قلتَ: إذا كان المرادُ بما ذُكر الخلودُ الدائم ،

فما معنى الاستثناء في قوله"إلَّا ما شاء ربُّك"؟

قلت: هو استثناء من الخلود في عذاب أهل النار (1) ،

(1) الاستثناءُ في أهل التوحيد ، فإِن لفظة"شَقوا"تعم الكفار والعُصَاة من المؤمنين ، فاسَتثْنى الله من خلود أهل الشقاوة والكفر ، أهل العصيان ، فإِنهم يطهرون في جهنم ثم يخرجون منها بشفاعة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - ويدخلون الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت