فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216831 من 466147

وعكس بعدُ في قوله"وآتاني منه رحمةً"وفي قوله"ورزقني منه رزقاً حسناً"ليوافق كلٌّ منهما ما قبله ، إذِ الأفعال المتقدمة هنا وهي:"ترى ، ونرى ، ونظنُّ"لم يفصل بينها وبين مفاعيلها جار ومجرور ، والفعلُ المتقدِّم بعدُ ، وهو"كان"في الثاني و"نَفْعَلَ"في الثالث ، فَصَل بينه وبين مفعوله جار ومجرور ، إذ خبرُ"كان"كالمفعول.

فإن قلتَ: لمَ قال في الأوَّلَيْن"وآتاني"وفي الثالث

"ورزقني"؟!

قلتُ: لأنَّ الثالث تقدَّمه ذكرُ الأموال ، وتأخَّر عنه قولُه"رزقاً حسناً"وهما خاصَّان ، فناسبهما قولُه"ورزقني"بخلاف الأوَّليْن فإنه تقدَّمهما أمور عامة ، فناسبها قوله ،"وآتاني".

8 -قوله تعالى: (وَيَا قَوْمِ لَا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أجْرِيَ إِلّاَ عَلَى اللَّهِ . .) .

إن قلتَ: لمَ قال هنا حكايةً عن نوحٍ بلفظ"مالاً"

وقاله بعدُ حكايةً عن هودٍ بلفظِ"أجراً"؟!

قلتُ: توسعةً في التعبير عن المراد بمتساوييْن ، ولأن قصَّةَ نوحٍ وقع بعدها"خزائنُ"والمالُ بها أنسَبُ.

فإن قلتَ: لم قال في الأولى"ويا قوم"بالواو ،

وفي الثانية"يا قوم"بدونها ؟

قلتُ: لطول الكلام ، الواقع بين الندائين في قصة نوح ، وقصر ما بينهما في قصة هود ، فناسب ذكرُ الواو في الأول لتوصيل ما بعدها بما قَبْلَها.

9 -قوله تعالى: (قَالَ لاَ عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ . .) الآية . الاستثناءُ فيه منقطعٌ ، لأن من رحمه اللَّهُ معصومٌ لا عاصم.

أو متَّصلٌ لأن معنى من رحمَ الراحمُ - وهو اللَّهُ - فكأنه قيل: لا عاصم إلا اللَّه.

أو لأنَّ عاصماً بمعنى معصوم ، كـ"مَاءٍ دَافِقٍ"، و (عيشةٍ راضية)

10 -قوله تعالى: (وَقِيلَ يَا أرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أقْلِعِي . .) الآية.

إن قلتَ: هما لا يعقلان فكيف أُمِرا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت