فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216669 من 466147

وقوله: {ولذلك خَلَقَهُمْ} قال الحسن: للاختلاف في الأرزاق خلقهم.

وقال ابن عباس: خلقهم فريقين: فريقاً يرحم، وفريقاً لا يرحم يختلف، وذلك قوله: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105] .

وقال عطاء: ولذلك خلقهم: يعني: مؤمناً وكافراً.

وقال أشهب: سألت مالكاً، رحمة الله، عن قوله: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ولذلك خَلَقَهُمْ} فقال: خلقهم ليكونوا فريقاً في الجنّة، وفريقاً في السعير.

ففي الكلام على هذا القول تقديم وتأخير، والتقدير:"إلا من رحم ربك، وتمت كلمة ربك لأملأن جهنّم من الجنة والناس أجمعين، ولذلك خلقهم".

وقد كان يجب في قياس العربية على هذا التقدير أن يكون اللفظ: وتمّت كلمته.

وروى ابن وهب: عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما، أنه قال في معنى الآية: خلق الله أهل رحمته لئلا يختلفوا.

وقيل: المعنى: وللرحمة خلقهم.

والرحمة، والرحم واحدة، فلذلك ذكر.

وقيل: إنّ هذا متعلق بما قبله، وهو قوله: {يَنْهَوْنَ عَنِ الفساد فِي الأرض} [هود: 116] ، ولذلك خلقهم.

وقيل: هو متعلق بما قبله بقوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} ، ولذلك خلقهم: وهو قول مالك المتقدّم.

وقيل: المعنى: وللإسعاد خلقهم، وقيل: للإسعاد والإشقاء خلقهم.

(وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(120)

أي: في هذه السورة.

وقيل: في هذه الدنيا، رُويِ ذلك عن قتادة.

والمعنى: وجاءك في هذه السورة الحق، مع ما جاءك في غيرها من السور.

وليس المعنى: وجاءك في هذه السورة الحق، دون غيرها، بل في الكل جاء الحق. وذكر في هذه السورة بهذا تأكيداً لما فيها من القصص والمواعظ، وذكر الجنة والنار ومقام الفريقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت