فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216668 من 466147

فإن قيل: فما دوام ذلك على هذا؟ فالجواب إن ابن عباس قال: وقد سأله رجل، فقال: يا أبا عبد الله من أي شيء خلقت الأشياء؟ فقال: من خمسة أشياء من نار، وتراب، وريح، وماء، ودخان. فقال له: ومن أي شيء خلقت هذه الخمسة؟ فقال: من نور العرش. فقال له: أفرأيت قول الله عز وجل، {مَا دَامَتِ السماوات والأرض} ، وقوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض} [إبراهيم: 48] وقوله:

{يَوْمَ نَطْوِي السمآء كَطَيِّ السجل لِلْكُتُبِ} [الأنبياء: 104] فما دوامها، وقد فنيتا.

فقال ابن عباس: فإذا كان ذلك، ردتا إلى النور الذي أخذتا منه، فهما دائمتان لا بد في نور العرش.

(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ(117)

والمعنى وما كان ربك يا محمد أن يهلك القرى التي قص عليم نبأها (بظلم) ، وأهلها مصلحون، ولكن أهلكها بكفرها.

وقيل: المعنى: ما كان الله ليهلكهم بظلمهم، أي: بشركهم، وهم مصلحون، لا يتظالمون بينهم، إنما يهلكهم إذا جمعوا مع الشرك غيره من الفساد.

ألا ترى إلى قوله في قوم لوط: {وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السيئات} [هود: 78] ، يريد الشرك، فعذبهم باللواط الذي أَضافوه إلى شركهم.

وأخبر الله عن قوم شعيب أنه عذبهم لنقصهم الكيل، وأمسك عن ذكر شركهم، وهذا قول غريب.

وقال الزجاج المعنى:"ما كان ربك ليهلك أحداً، وهو يظلمه كما قال: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ الناس شَيْئاً} [يونس: 44] ."

(وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ(118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ... (119)

أي لا يزال الناس مختلفين.

وروي عن ابن عباس أنّه يعني في الأديان: اليهود، والنصارى.

وقيل: في الأرزاق، هذا فقير، وهذا غني. قاله الحسن.

وقيل: في المغفرة والرحمة.

{إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} : أي: لكن من رحم ربك فإنه غير مختلف.

وقيل: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} : أهل الإيمان والإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت