فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216524 من 466147

السادس: أنه استثناء من الخلود في عذاب النار ومن الخلود في نعيم الجنة، الأشقياء لا يخلدون في عذاب النار بل يعذبون بالزمهرير وغيره من أنواع العذاب سوى النار وهو سخط الله عليهم فإنه أشد، وكذلك السعداء لهم سوى نعيم الجنة ما هو أجل منها، وهو الزيادة التي وعدهم الله تعالى إياها بقوله تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ) [يونس: 26] ورضوان الله كما قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ) [التوبة: 72] وقوله تعالى: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) [السجدة: 17] فهو المراد بالاستثناء، ويعضد هذا الوجه قوله تعالى، بعد ذكر الاستثناء: إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ) [هود: 107] وقوله تعالى بعد ذكر السعداء: عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) [هود: 107] ، يعني أنه يفعل بأهل النار ما يريد من أنواع العذاب، ويعطي أهل الجنة أنواع العطاء الذي لا انقطاع له، فاختلاف المقطعين يؤكد صرف الاستثناء إلى ما ذكرنا، فتأمل كيف يفسر القرآن بعضه بعضا.

[470] فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (غَيْرَ مَنْقُوصٍ) [هود: 109] بعد قوله:

وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ) [هود: 109] والتوفية والإيفاء إعطاء الشيء وافيا، أي تاما، نقله الجوهري وغيره، والتام لا يكون منقوصا؟

قلنا: هو من باب التأكيد.

[471] فإن قيل: قوله تعالى: (وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ) [هود: 119] إشارة إلى ماذا؟

قلنا: هو إشارة إلى ما عليه الفريقان من حالي الاختلاف والرحمة، فمعناه أنه خلق أهل الاختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة، وقد فسره ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما، فقال: (خلقهم فريقين: فريقا رحمهم فلم يختلفوا، وفريقا لم يرحمهم فاختلفوا.

وقيل: هو إشارة إلى معنى الرحمة وهو الترحم، وعلى هذا يكون الضمير في خلقهم للذين رحمهم فلم يختلفوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت