فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216464 من 466147

{وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} ، ولم يكن المعطوف على قصة نوح عليه السّلام في هذه السورة مثل المعطوف عليها فيما تقدم من سورة الأعراف وهود، ولم يتعد الفعل المضمر تعدي الفعل المظهر، وكان جائزا أن يكون المعنى: واذكر إبراهيم إذ قال لقومه، واذكر: لوطا إذ قال لقومه، ثم جاءت قصة شعيب فأجريت مجرى القصة الأولى التي هي قصة نوح عليه السّلام في تعدي الفعل فيها إلى المرسل وإلى المرسل إليهم، وقد تخلل ذلك ما ليس مثله من الأفعال المضمرة، فجاء {وَإِلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً} فأقيمت فيها دلالة على أن هذه القصة مجراة مجرى القصة البعيدة عنها دون القريبة منها، وكانت الأولى يتساوى عطفها على ما قرب منها وبعد عنها لاستواء الفعل المظهر والمضمر، فكانت تلك الدلالة التي تدل على أنها مردودة على القصة الأولى أن تتلقى بما تلقيت به تلك من الفاء مع صحة المعنى، فلما كان {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ} قبل:

{وَإِلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} تعلق ما بعدها بها بالفاء كما كانت الفاء في قوله {فَلَبِثَ فِيهِمْ} لما ذكرناه.

الآية التاسعة منها

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} وقال في سورة حم المؤمن: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} وقال في سورة الزخرف: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسى بِآيَاتِنَا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت