فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216463 من 466147

الجواب أن يقال: إن مفتتح قصص الأنبياء عليهم السّلام في سورة الأعراف قوله:

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ} وبعده: {وَإِلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} وبعده: {وَإِلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً} وبعده: {وَإِلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً} وكذلك في سورة هود على هذا النسق إلا أن قصة نوح مفتتحة بالواو: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ} وهي في سورة الأعراف بلا واو، وقد ذكرنا السبب في ذلك، فلما تساوت هذه المعطوفات مع المعطوف عليها الأول فكان الفعل المضمر للمعطوف مثل المظهر أولا في التعلق بالمرسل والمرسل إليهم كعاد المرسل إليهم هود، وكثمود المرسل إليهم صالح، وكمدين المرسل إليهم شعيب عليه السّلام، جرى الجميع مجرى واحدا فكان التقدير: ولقد أرسلنا إلى عاد أخاهم هودا، وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا، وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا، ولم يعترض بين القصص ما أضمر فيه خلاف ما أظهر قبل وهو: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ} وكان الأمر في ذلك في سورة العنكبوت مخالفا له بعض المخالفة لأنه افتتحت القصة بقوله:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً} ، وجاءت بعدها قصة إبراهيم ولوط عليهم السّلام فلم يجريا على الفعل الأول في التعلق بالمرسل والمرسل إليهم كما كان ذلك في قصة هود وصالح عليهما السّلام في السورتين بل جاء بعد قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ} قوله: {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ} وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت