نك تقول: ما رأيت أحدا ضرب أحدا ، يريد أن الرفع يجوز ، لأن الكلام في تقدير النفي ، بدلالة جواز وقوع أحد فيه ، وأحد إنما يقع في النفي ، فكما جاز وقوع أحد فيه بعد الصفة ، كذلك يجوز فيه الرفع ، وكان ذلك أيضا للحمل على المعنى ، لأن الصفة هي الموصوف ، فإذا نفي الموصوف ، فكأنّ الصفة أيضا قد نفيت من حيث كان هو هو ، ومن ثمّ جاز البدل من الضمير الذي في الصفة ، لما كان الموصوف في المعنى في نحو قول عديّ:
في ليلة لا نرى بها أحدا ... يحكي علينا إلا كواكبها
فأبدل من الضمير الذي في صفة المنفي وإن كان الكلام الذي فيه هذا الضمير موجبا في المعنى .
[هود: 105]
اختلفوا في إثبات الياء وإسقاطها في الوصل والوقف من قوله عز وجل: يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه [هود/ 105] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائيّ: يوم يأتي بياء في الوصل ، ويحذفونها في الوقف . غير ابن كثير فإنه كان يقف بالياء ويصل بالياء فيما أحسب .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة بغير ياء في وصل ولا وقف .
قال أبو علي: اعلم أن فاعل يأتي في قوله: يوم يأتي لا تكلم نفس لا يخلو من أن يكون اليوم الذي أضيف إلى يأتي ، أو اليوم المتقدم ذكره ، فلا يجوز أن يكون فاعله ضمير اليوم