فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216409 من 466147

معذبين حتى نبعث رسولا [الإسراء/ 15] ، والمعنى ، والله أعلم: ما كنّا معذّبين عذاب الاستئصال ، ومثلها: وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا [القصص/ 59] كأن حجة العقل لا يستأصل بها إذا انفردت ، ولم يؤخذ بها حتى يقع التنبيه عليها بالرسل ، فإذا جاءت الرسل ، فاقترحت عليهم الآيات ، فلم يقع الإيمان عند مجيئها ؛ عذّب حينئذ عذاب الاستئصال ، قال: وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون [الإسراء/ 59] ، فأخذوا بالاستئصال ، فلو أتيناكم أنتم بالآيات التي اقترحتموها من نحو أن ننزّل عليكم كتابا من السّماء ، أو نفجّر من الأرض ينبوعا ، ونحو ذلك مما اقترحوا ، فلم يؤمنوا ؛ لمضى فيكم سنّة الأولين في امتناعهم من الإيمان ، عند مجيء تلك الآيات ، ومن ذلك قوله: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم [الأنفال/ 33] ، أي: ليعذبهم عذاب الاستئصال ، لأنّ أمم الأنبياء إذا أهلكوا ، لم يكن أنبياؤهم فيهم ، وعلى هذا قال: وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون [الدخان 21] ، وقال: فأسر بأهلك بقطع من الليل [هود/ 81] ، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون [الأنفال/ 33] أي: ومؤمنوهم يستغفرون ويصلّون ، وما لهم ألا يعذبهم الله [الأنفال/ 34] أي:

بالسيف في صدّهم عن المسجد الحرام المسلمين من غير أن تكون لهم عليهم ولاية ، وذلك لما منعوا عنه ، فقال: هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام [الفتح/ 25] .

فأمّا قراءة من قرأ: من عذاب يومئذ فكسر الميم فلأن يوما اسم معرب ، أضيف إليه ما أضيف من العذاب ، والخزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت