فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214266 من 466147

ويقال: بلغه الموت والأجل ، وذلك أن بني إسرائيل لما رأوا فرعون ومن معه ، قالوا: هذا فرعون ، وقد كنا نلقى منه ما نلقى ، فكيف بنا وأين المخرج في البحر؟ فأوحى الله إلى موسى {فَأَوْحَيْنَآ إلى موسى أَنِ اضرب بِّعَصَاكَ البحر فانفلق فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطود العظيم} [الشعراء: 63] فضرب ، فصار اثني عشر طريقاً يابساً.

فلمّا انتهى فرعون إلى البحر ، فرآه قد يبس فقال لقومه: إن البحر قد يبس خوفاً مني فصدّقوه ، وهو قوله: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هدى} [طه: 79] ولما جاوز قوم موسى ، ودخل قوم فرعون ، فلما هَمَّ أولهم أن يخرج من البحر ، ودخل آخرهم ، طم عليهم البحر فغرَّقهم و {قَالَ} فرعون عند ذلك: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِى إسراءيل البحر فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا إسراءيل} قرأ حمزة ، والكسائي: {أَنَّهُ} بالكسر على معنى الابتداء الباقون بالنصب ، على معنى البناء.

يعني: صدّقت بأنه لا إله إلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ {وَأَنَاْ مِنَ المسلمين} على دينهم.

ويقال: أنا من المخلصين على التوحيد.

قال الله تعالى: {ءالئَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} يعني: أتُؤمن في هذا الوقت حين عاينت العذاب ، وقد عصيت قبل نزول العذاب؟ وهذا موافق لقوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السيئات حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت قَالَ إِنِّى تُبْتُ الان وَلاَ الذين يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أولئك أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} [النساء: 18] الآية.

ويقال: إن جبريل هو الذي قال له: {ءالئَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} ، {وَكُنتَ مِنَ المفسدين} يعني: من الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت