وعن أبي العالية ، وعكرمة وأبي صالح مثله.
وعن أبي هريرة مثله.
وعن أنس بن مالك أنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إِنَّ الله تَعَالَى أَعْطَانِي خِصَالاً ثَلاثاً: أَعْطَانِي صَلاةً بِالصُّفُوفِ ، وَأعْطَانِي تَحِيَّةً هِيَ تِحَّيةُ أهْلِ الجَنَّةِ ، وَأَعْطَانِي التَّأْمِينَ ، وَلَمْ يُعْطِ أَحَداً مِنَ النَّبِيِّينَ قَبْلِي ، إلاَّ أَنْ يَكُونَ الله تَعَالَى أعطاهُ لِهَارُونَ ، يَدْعُو مُوسَى ، وَيُؤَمِّنُ هَارُونُ".
قال مقاتل: فمكث موسى بعد هذه الدعوة أربعين سنة ، وهكذا روى الضَّحَّاك أن الإجابة ظهرت بعد أربعين سنة.
وقال بعضهم: بعد أربعين يوماً.
وقال بعضهم: هذا الدعاء حين خرج موسى ببني إسرائيل ، وأيس من إيمانهم.
ثم قال تعالى: {فاستقيما} أي: على الرِّسالة والدَّعوة {وَلاَ تَتَّبِعَانّ سَبِيلَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} يعني: طريق فرعون ، وآله من أهل مصر.
وروى ابن ذكوان ، عن ابن عامر ، أنه قرأ: {تَتَّبِعَانّ} بجزم التاء ونصب الباء.
وقرأ الباقون: {تَتَّبِعَانّ} بنصب التاء ، والتشديد ، وكسر الباء.
ومعناهما واحد وهذه النون أُدْخِلَتْ مؤكدة.
ثمّ قال تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِى إسراءيل البحر} ، يعني: بحر قلزم.
ويقال: هو نهر مصر ، وهو النيل.
{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ} يعني: لحقهم.
وقال القتبي: أتبعت القوم: أي لحقتهم ، وتبعتهم: كنت في أثرهم.
ثمَّ قال: {بَغْيًا وَعَدْوًا} يعني: تكبُّراً وَعَدواً ، يعني: ظلماً.
ويقال: بغياً في المقالة حيث قال: {إن هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} وَعدواً: يعني: اعتدوا عليهم وأرادوا قتلهم {حتى إِذَا أَدْرَكَهُ الغرق} يعني: كربة الموت.
ويقال: ألجمه الماء.