فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214233 من 466147

وهي غاية للإتباع ، أي استمر إتباعه إياهم إلى وقت إدراك الغرق إياه ، كل ذلك لا يفتأ يجدّ في إدراكهم إلى أن أنجى الله بني إسرائيل فاخترقوا البحر ، ورد الله غمرة الماء على فرعون وجنوده ، فغرقوا وهلك فرعون غريقاً ، فمنتهى الغاية هو الزمان المستفاد من (إذا) ، والجملة المضافة هي إليها وفي ذلك إيجاز حذففٍ.

والتقدير: حتى أدركه الغرق فإذا أدركه الغرق قال آمنت ، لأن الكلام مسوق لكون الغاية وهي إدراك الغرق إياه فعند ذلك انتهى الإتباع ، وليست الغاية هي قوله: {آمنت} وإن كان الأمران متقارنين.

والإدراك: اللحاق وانتهاء السير.

وهو يؤذن بأن الغرق دنا منه تدريجياً بهول البحر ومصارعته الموج ، وهو يأمل النجاة منه ، وأنه لم يُظهر الإيمان حتى أيس من النجاة وأيقن بالموت ، وذلك لتصلبه في الكفر.

وتركيب الجملة إيجاز ، لأنها قامت مقام خمس جمل:

جملة: تفيد أن فرعون حاول اللحاق ببني إسرائيل إلى أقصى أحوال الإمكان والطمع في اللحاق.

وجملة: تفيد أنه لم يلحقهم.

وهاتان مستفادان من (حتى) ، وهاتان منَّة على بني إسرائيل.

وجملة: تفيد أنه غمره الماء فغرق ، وهذه مستفادة من قوله: {أدركه الغرق} وهي عقوبة له وكرامة لموسى عليه السلام.

وجملة: تفيد أنه لم يسعه إلا الإيمان بالله لأنه قهرته أدلة الإيمان.

وهذه مستفادة من ربط جملة إيمانه بالظرف في قوله: {إذا أدركه الغرق} .

وهذه منقبة للإيمان وأن الحق يغلب الباطل في النهاية.

وجملة: تفيد أنه مَا آمن حتى أيس من النجاة لتصلبه في الكفر ومع ذلك غلبه الله.

وهذه موعظة للكافرين وعزة لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت