فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214172 من 466147

الوجه السابع: روى صاحب"الكشاف"أن جبريل عليه السلام أتى فرعون بفتيا فيها ما قول الأمير في عبد نشأ في مال مولاه ونعمته ، فكفر نعمته وجحد حقه ، وادعى السيادة دونه ، فكتب فرعون فيها يقول أبو العباس الوليد بن مصعب جزاء العبد الخارج على سيده الكافر بنعمته أن يغرق في البحر ، ثم إن فرعون لما غرق رفع جبريل عليه السلام فتياه إليه.

أما قوله تعالى: {ءالئَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المفسدين} ففيه سؤالات:

السؤال الأول: من القائل له {ءالئَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} .

الجواب: الأخبار دالة على أن قائل هذا القول هو جبريل ، وإنما ذكر قوله: {وَكُنتَ مِنَ المفسدين} في مقابلة قوله: {وَأَنَاْ مِنَ المسلمين} ومن الناس من قال: إن قائل هذا القول هو الله تعالى ، لأنه ذكر بعده {فاليوم نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ} إلى قوله: {إن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون} وهذا الكلام ليس إلا كلام الله تعالى.

السؤال الثاني: ظاهر اللفظ يدل على أنه إنما لم تقبل توبته للمعصية المتقدمة والفساد السابق ، وصحة هذا التعليل لا تمنع من قبول التوبة.

والجواب: مذهب أصحابنا أن قبول التوبة غير واجب عقلاً ، وأحد دلائلهم على صحة ذلك هذه الآية.

وأيضاً فالتعليل ما وقع بمجرد المعصية السابقة ، بل بتلك المعصية مع كونه من المفسدين.

السؤال الثالث: هل يصح أن جبريل عليه السلام أخذ يملأ فمه من الطين لئلا يتوب غضباً عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت