فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214161 من 466147

قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما أي استجبنا دعاءكما وقبلناه كما سألتما من تدمير آل فرعون، فاستقيما، أي فاثبتا على ما أنتما عليه من الدّعوة إلى الحقّ، وإلزام الحجة، ولا تستعجلا الأمر قبل ميقاته، فإن ما طلبتما كائن ولكن في وقته، ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون، أي طريق الجهلة في الاستعجال أو عدم الوثوق والاطمئنان بوعد الله تعالى. ولا يعني هذا النّهي أن مقتضاه صدر من موسى وهارون عليهما السّلام، كما أنّ قوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزّمر 39/ 65] لا يدلّ على صدور الشّرك منه.

قال ابن جريج: يقولون: إن فرعون مكث بعد هذه الدّعوة أربعين سنة.

وقال محمد بن كعب وعلي بن الحسين: أربعين يوما.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلّت الآيات على ما يأتي:

1 -إن دعاء موسى وهارون كدعاء نوح عليهم السّلام لم يكن إلا بعد اليأس من إيمان القوم، بعد طول العهد من النّبي موسى بالدّعوة إلى الدّين الحقّ، وملازمة قومه حال الكفر وإصرارهم عليه، وبعد نفاد الصّبر منه.

وكل ذلك لم يتم إلا بعد إذن من الله لأن مهمة الرّسل استدعاء إيمان قومهم، ولا يجوز أن يدعو نبي على قومه إلا بإذن من الله، وإعلام أنه ليس فيهم من يؤمن، ولا يخرج من أصلابهم من يؤمن بدليل قوله تعالى لنوح عليه السّلام: وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ [هود 11/ 36] ، وعند ذلك قال: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً [نوح 71/ 26] .

2 -احتجّ بهذه الآية من يقول: إن تأمين المأموم على قراءة الفاتحة ينزل منزلة قراءتها لأن موسى دعا، وهارون أمّن.

والتأمين على الدّعاء: أن يقول: آمين، فقولك: آمين دعاء، أي يا ربّ استجب لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت