فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214070 من 466147

{رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} ، اختلفوا في هذه اللام؛ فقال الفراء:

(إنها لام كي) وعلى هذا، المعنى: إنك جعلت هذه الأموال سببًا لضلالهم؛ لأنهم بطروا فيها فاستكبروا عن الإيمان، وطغوا في الأرض.

وققال الأخفش: اللام في {لِيُضِلُّوا} إنما هو لما يؤول إليه الأمر، والمعنى: إنك آتيت فرعون وملأه زينة فضلوا، كما أن معنى {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] أي: فكان كذلك، وهذا قول الزجاج، وأكثر أهل المعاني.

قال الزجاج: المعنى: أصارهم ذلك إلى الضلال، كما قال: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] أي: فالتقطوه فآل أمرهم إلى أن صار عدوًّا وحزنًا، لا أنهم قصدوا ذلك، فعلى هذا هي لام العاقبة والصيرورة، وفتح الياء في (ليَضلوا) حسن لهذا المعنى؛ لأنهم ضلوا وطغوا لما أوتوه من الزينة والأموال، ومن قرأ: {لِيُضِلُّوا} من الإضلال فقد ذكرنا وجه ذلك في قوله: {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ} سورة الأنعام [119] .

وقال ابن الأنباري: هذه لام الدعاء، وهي مكسورة تجزم المستقبل

ويفتتح به الكلام، فيقال: ليغفر الله للمؤمن، وليعذب الله الكافر، وتأويلها: ربنا ابتلهم بالضلال عن سبيلك.

وقوله تعالى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} ، ذكرنا معنى الطمس عند قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا} [النساء: 47] ، ومعناه هاهنا المسخ.

قال الأزهري فيما روي عن شمر: ويكون الطموس بمنزلة المسخ للشيء ، قال الله: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} قالوا: صارت حجارة.

وهذا قول ابن عباس، وقتادة، والقرظي، والسدي، وابن زيد، والربيع والضحاك:

قال ابن عباس: بلغنا أن الدراهم والدنانير صارت حجارة منقوشة كهيئتها صحاحًا وأثلاثًا وأنصافًا

وقال القرظي: جعل سكرهم حجارة.

وقال قتادة: بلغنا أن حروثًا لهم صارت حجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت