فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214069 من 466147

وقوله تعالى: {بِمِصْرَ بُيُوتًا} ، قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد مساجد، فالبيوت هاهنا هي المساجد، لا المنازل المسكونة، كقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} [النور: 36] .

{وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} ، قال يريد: إلى الكعبة، وعلى هذا، التقدير: واجعلوا بيوتكم؛ أي مساجدكم قِبَل القبلة، أي إلى القبلة، وهذا قول مجاهد، والحسن، وابن جريج عن ابن عباس قال: كانت الكعبة قبلة موسى ومن معه.

وعلى هذا القول أمر موسى وأخوه باتخاذ المساجد لقومهما بمصر على رغم أعدائهما وأعداء قومهما؛ لأن الله عز وجل يمنعهم من أعدائهم حتى لا يَصِلُوا إيقاع مكروه بهم.

وقال أكثر المفسرين: لما أُرسل موسى أمر فرعون بمساجد بني إسرائيل فخربت كلها، ومُنعوا من الصلاة، فأُمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم ويصلوا فيها خوفًا من فرعون، وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة، وإبراهيم، وابن زيد، والربيع، وأبي مالك، والسدي، والضحاك، واختيار الفراء، والزجاج.

قال الزجاج: وقوله تعالى: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أي: صلوا في بيوتكم لتأمنوا من الخوف، وقال الفراء: أمروا أن يتخذوا المساجد في جوف الدور لتخفى من القبط، {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أي إلى الكعبة.

وقال ابن الأنباري: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أي قبلا، يعني مساجد فاكتفى بالواحد من الجمع، كقول العباس بن مرداس:

فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور

[أراد إنا إخوتكم.

وقال عكرمة عن ابن عباس: واجعلوا بيوتكم مساجد].

88 -قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، قال ابن عباس: كان لهم من لدن فسطاط مصر إلى أرض الحبشة جبال فيها معادن ذهب وفضة وزبرجد وياقوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت